البغدادي

247

خزانة الأدب

* فما بيثرب منهم من أعاتبه * إلا عوائد أرجوهن من حسن * * الله أعطاك فضلاً من عطيته * على هنٍ وهنٍ فيما مضى وهن * قال : حاجتك قال : لابن أبي مضرس علي خمسون ومائة دينار . قال : فقال لمولى له : أبا هيثم اركب هذه البغلة فأتني بابن أبي مضرس وذكر حقه . قال : فما صلينا العصر حتى جاء به فقال له : مرحباً بك يا ابن أبي مضرس أمعك ذكر حقٍّ على ابن هرمة فقال : نعم . قال : فامحه . قال : فمحاه . ثم قال : يا هيثم بع ابن أبي مضرس من تمر الخانقين بمائة وخمسين ديناراً وزده في كل دينار ربع دينار وكل لابن هرمة بخمسين ومائة دينار تمراً وكل لابن زبنج بثلاثين ديناراً تمراً . قال : فانصرفنا من عنده فلقيه محمد بن عبد الله بن حسن بالسيالة وقد بلغه الشعر فغضب لأبيه وعمومته فقال : أيا ماص بظر أمه أأنت القائل : قال : لا والله بأبي أنت ولكني الذي أقول لك : البسيط * لا والذي منه نعمةٌ سلفت * نرجو عواقبها في آخر الزمن * * لقد أبنت بأمرٍ ما عمدت له * ولا تعمده قولي ولا سنني * * فكيف أمشي مع الأقوام معتدلاً * وقد رميت بريء العود بالابن * * ما غيرت وجهه أمٌّ مهجنةٌ * إذا القتام تغشى أوجه الهجن * قال : وأم الحسن أم ولد . انتهى ما رواه ثعلب . قال أصحاب الأغاني : ويروى أن ابن هرمة لما قال هذا الشعر في حسن بن زيد قال عبد الله بن حسن : والله ما أراد الفاسق غيري وغير أخوي حسن وإبراهيم .